شهد مركز بيرغن للاندماج ندوة علمية مهمة، نظمتها جامعة بيرغن بالتعاون مع بلدية بيرغن والجالية السورية في برغن، قدمت خلالها البروفيسورة إسبيرانزا دياز من قسم الصحة العالمية وطب المجتمع في جامعة بيرغن، نتائج دراسة جديدة حول الصحة والاندماج الاجتماعي بين اللاجئين السوريين وغيرهم من المهاجرين في النرويج..
وشارك في الندوة نخبة من الأكاديميين والخبراء والطلاب، من بينهم ماري غاراس لوشن، مستشارة في دائرة شؤون حماية الطفل والخدمات الاجتماعية والتعددية ببلدية بيرغن، إلى جانب ممثلي الجالية السورية في برغن، براء واحدي، محمد الكنش، وبيسان ن. أ. العلملي.
بدأت الندوة بعرض شامل للنتائج البحثية، حيث تناولت الدراسة الصحة النفسية للاجئين السوريين خلال السنوات الأولى بعد وصولهم إلى النرويج، مع التركيز على تأثير العوامل الأسرية والاجتماعية والتعليمية على توازنهم النفسي والجسدي، وأظهرت النتائج أن الاندماج المجتمعي، المشاركة في العمل والتعليم، والدعم الاجتماعي من المجتمع المحلي يلعبون دوراً أساسياً في تحسين الصحة العامة للاجئين.
كما تم مناقشة تجارب عملية لفئات متعددة من اللاجئين، بما في ذلك تأثير فترات الانتظار الطويلة للاعتراف بالمؤهلات والشهادات على الصحة النفسية وقدرة الأفراد على تعلم اللغة والمشاركة في المجتمع، وأهمية توفير أدوار اجتماعية ومهنية أثناء هذه الفترات.
من جانبها، أكدت الجالية السورية في برغن شكرها وتقديرها لهذه الدراسة البحثية المهمة، وأشادوا بأهمية النتائج في خدمة المجتمع ودعم اللاجئين. وأوضح الدكتور براء واحدي تأثير الصحة النفسية للوالدين على أطفالهم، وكيف أن التوازن النفسي للأسرة ينعكس على صحة الأطفال. كما تحدثت بيسان العلملي عن فترات الانتظار الطويلة لمراجعة الملفات، وأكدت أن ذلك يؤثر سلباً على الصحة النفسية للاجئين ويزيد من الضغوط النفسية والاجتماعية عليهم.
أشارت البروفيسورة دياز إلى أهمية الاستفادة من نتائج هذه الدراسة لتطوير سياسات وخدمات أفضل تدعم اللاجئين والمهاجرين، فيما نوهت ماري غاراس لوشن على أن بلدية برغن تسعى لتعزيز التعاون بين الجهات الأكاديمية والمجتمع المدني والجاليات لتقديم حلول عملية ومستدامة.
واختتمت الندوة بجلسة نقاشية تفاعلية مع الحضور، حيث تم تبادل الخبرات والآراء حول سبل تعزيز الصحة النفسية والاندماج الإيجابي في المجتمع النرويجي، وأكد المشاركون على أهمية استمرار البحث العلمي ومشاركة المجتمعات المحلية في وضع الاستراتيجيات والخطط المستقبلية.
تأتي هذه الندوة ضمن جهود جامعة بيرغن وبلدية بيرغن والجالية السورية لتعزيز التعاون الأكاديمي والمجتمعي، وضمان أن تكون السياسات والخدمات المقدمة للاجئين مبنية على بيانات دقيقة وفهم حقيقي لاحتياجاتهم.


