وصلت ريم الأتاسي إلى النرويج بلا أي معرفة مسبقة في هذا البلد الجديد، تربت كبقية الفتيات في الدول العربية ضمن ثقافة شرقية محافظة، فيها الكثير من القيم الجميلة التي تدعو إلى المودة التآلف والمحبة وحب الخير، إلّا أنها مقيدة بأفكار وتقاليد يصعب تجاهلها ضمن البلاد العربية.

أدركت ريم أن المجتمع يختلف هنا وأن احترام حقوق الإنسان في النرويج دون قيود يمنحها حرية كاملة لممارسة حياتها وتطوير ذاتها، وسرعان ما أيقنت أن العلم والتعليم هما الطريق لتحقيق الطموح والاستقلالية، وهذا مادفعها لاكتساب المعرفة والمهارات الجديدة.

بدأت ريم الكتابة، ليس كهواية فقط، بل للتعبير عن قدرات المرأة السورية وإمكاناتها في التغيير والمشاركة المجتمعية، ورغم هذه الصعوبات، أبرزت الكاتبة نجاحها في بناء حياة جديدة، وتعلم اللغة، والانخراط في المجتمع، والمشاركة عبر الكتابة في الصحافة النرويجية، ما يعد إنجازاً شخصياً ومثالاً على قدرة اللاجئين على المساهمة بفعالية في مجتمعاتهم الجديدة.

تشير ريم في مقالاتها المنشورة إلى أن الاحترام الحقيقي للمرأة ينبع من إنجازاتها ومهاراتها وقدراتها الذاتية، وتوضح أن الاستقلالية والشجاعة والإرادة هما مفاتيح التمكين والنجاح، كما توضح بأن الوصول إلى مجتمع جديد يمنح المرأة السورية فرصة لإعادة بناء حياتها، لتصبح قدوة للجيل القادم، مشاركة في العمل والمجتمع، متعلمة، مبدعة، ومحققة لذاتها.

Leave a Comment